الشيخ الجواهري

317

جواهر الكلام

لا يقتضي ذكره ولا تعريفه في المقام الحصر ، وفي الثالث أنه لا أولوية ، وعند عدمها يكون قياسا ، على أنه ستسمع الفارق في كلام المرتضى ، وعن المرتضى الاحتجاج لقوله بالاجماع والمفيد بالرواية عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، وإطلاق الأمر بالغسل في كثير من الأخبار ، وقوله تعالى ( 1 ) : " وثيابك فطهر " وبأن الغرض من التطهير إزالة العين ، وهو حاصل بالمائعات أما الصغرى فلرواية حكم بن الحكيم الصيرفي ( 2 ) قال للصادق ( عليه السلام ) : " إني أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شئ من البول فأمسحه بالحائط والتراب ، ثم تعرق يدي فأمس وجهي وبعض جسدي ، أو تصيب ثوبي ، قال : لا بأس " ورواية غياث بن إبراهيم ( 3 ) " لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق " وأما الكبرى فوجدانية ، بل رواية غياث صالحة لأن تكون دليلا مستقلا ، إذ البصاق من جملة المائعات مع عدم القول بالفصل بينه وبين غيره ، وعن المرتضى نفسه ( رحمه الله ) الاعتراض على الاستدلال بالآية وأوامر الغسل بالمنع من تناول الطهارة للغسل بغير الماء ، وبانصراف إطلاق المر بالغسل إلى ما يغسل به في العادة ، ثم الجواب بأن تطهير الثوب ليس بأكثر من إزالة النجاسة عنه ، وقد زالت بغير الماء مشاهدة ، لأن الثوب لا يلحقه عبادة ، وبأنه لو كان كذلك لوجب المنع من غسل الثوب بماء الكبريت والنفط ، ولما جاز ذلك إجماعا علمنا عدم الاشتراط بالعادة ، وأن المراد بالغسل ما يتناوله اسمه حقيقة ، وفي الكل نظر ، ( أما الأول ) ففيه - بعد ما عرفت من إمكان دعوى الاجماع المحصل على خلافه ، مضافا إلى نقل الشيخ أن الأكثر على خلافه ، بل من زمن المرتضى إلى يومنا هذا لم يوافقه عليه أحد عدا ما ستسمع من صاحب المفاتيح ، ولم ينقل عن أحد ممن تقدمه عدا المفيد ، ولذا قيل إنه لو ادعي الاجماع على خلاف دعواه أمكن إن أريد به إجماع

--> ( 1 ) سورة المدثر آية 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب النجاسات - حديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الماء المضاف - حديث 2